السمعاني
149
تفسير السمعاني
* ( ائتوني بكتاب من قبل هذا أو أثارة من علم إن كنتم صادقين ( 4 ) ومن أضل ممن يدعو من دون الله من لا يستجيب له إلى يوم القيامة وهم عن دعائهم غافلون ( 5 ) ) * * وقوله : * ( أو أثارة من علم ) قال أبو عبيدة : أي : بقية من علم . يقال : ناقة ذات أثارة أي : بقية من سمن ، ويقال : أو أثارة من علم مأثور ، ومعناه : إن كان [ عندكم ] كتاب من كتب الأولين ، أو علم مأثور [ عنهم ] ترونه يدل على صدق ما قلتم فأتوا بذلك ، وأرونيه إن كنتم صادقين . ويقال : ' أو أثارة من علم ' هو الخط ، وهذا حكي عن ابن عباس ، وروى منصور عن ( ابن إبراهيم ) أن نبيا من الأنبياء كان يخط له ، وكان ذلك هو الوحي إليه ، وقد روي هذا في خبر مرفوع . وفي بعض التفاسير : أن من خط خطه علم علمه ، وعن ابن إسحاق قال : أول من خط بالقلم إدريس النبي عليه السلام . وعن ( مطرف بن الوراق ) قال : قوله : * ( أو أثارة من علم ) هو الإسناد . وقوله : * ( إن كنتم صادقين ) أي : صادقين فيما تقولونه . قوله تعالى : * ( ومن أضل ممن يدعو من دون الله من لا يستجيب له إلى يوم القيامة ) أي : لا يستجيب أبدا . وقوله : * ( وهم عن دعائهم غافلون ) أي : لا يسمعون دعاءهم وإن دعوا ، والمراد من الآية هو الأصنام ، يعني : كيف يعبدون الأصنام ؟ ولو دعوهم لم يستجيبوا لهم